السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 206
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
الأمر الرابع في أقسام العموم ينقسم العموم إلى الاستغراقي والمجموعي والبدلي ؛ لأنّ اللفظ الدالّ على العموم إن دلّ على مصاديق الطبيعة عرضاً بلا اعتبار الاجتماع بينها مثل : « كلّ » و « جميع » و « تمام » وأشباهها يكون العامّ استغراقياً ، ف « كلّ عالم » دالّ بالدوالّ الثلاثة على أفراد طبيعة العالم من غير اعتبار اجتماعها وصيرورتها موضوعاً واحداً ، مع كون شموله لها عرضياً . فإذا اعتبرت الوحدة والاجتماع في الأفراد ؛ بحيث عرضتها الوحدة الاعتبارية ، وصارت الأفراد بمنزلة الأجزاء ، كان العامّ مجموعياً . ولا يبعد أن يكون لفظ المجموع مفيداً له عرفاً ، ولذا اختصّ هذا اللفظ ارتكازاً به ، فلفظ « مجموع العلماء » يشمل الأفراد مع صيرورتها واحدة اعتباراً . وإذا دلّ اللفظ على الأفراد لا في عرض واحد يكون بدلياً ؛ مثل : « أيّ » الاستفهامية ، كقوله : فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ « 1 » ، وقوله : أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها « 2 » . وقد يكون البدلي في غير الاستفهامية ، مثل : « زكّ مالك من أيّ مصداق شئت » ، و « اذهب من أيّ طريق أردت » ؛ فإنّها تدلّ بالدلالة الوضعية على العموم البدلي .
--> ( 1 ) - غافر ( 40 ) : 81 . ( 2 ) - النمل ( 27 ) : 38 .